توفي ثلاثة أطفال وأصيب أكثر من 500 شخص بعد تناولهم الهمبرغر داخل سلسلة مطاعم جاك ان ذا بوكس في واشنطن 1993. رفعت عدة دعاوى قضائية ضد شركة food makers المالكة سلسلة المطاعم. كانت إدارة الشركة للأزمة فاشلة بإمتياز وغير فعالة لدرجة أنها دفعت بها إلى حافة الإفلاس . لقد خسرت ما يقرب من 40 مليون دولار في نفس العام نتيجة الأزمة .. ولازالت الشركة تكافح لإستعادة سمعتها.

عند تفشي الأزمة لم يعرف أحد كيف يتصرف وماذا يقول للرأي العام وحجبت المعلومات عن وسائل الإعلام مما ساهم في تشويه صورة الشركة . كان على الإدارة أن تدرك أن الإعلام سينتاول الأزمة بالبحث والتحقيق .فإذت لم تخرج الشركة للناس وتقدم رأيها فإن وسائل الإعلام ستحصل على آراء الناس وتنشرها ، وإن لم تدافع الشركة عن سمعتها فلا تتوقع من أحد أن يفعل .

لقد استغرق الأمر من الشركة جهد سنة لتسوية الدعاوى المرفوعة ضدها . الغريب أن الشركة الموردة للحوم إلى food makers والمسؤولة مباشرة عن اللحوم المصابة ببكتيريا أ – كولي لم يرد اسمها في التحقيقات مطلقاً .

وعلى عكس الأزمة السابقة ، تمكنت ماكدونالدز من إدارة الأزمة التي واجهتها بفعالية ، حيث انسكب فنجان من القهوة الساخنة – وهو فخر ماكدونالدز – على ساقي سيدة عجوز وتسببت لها بحروق خطيرة .

بعد عامين قررت المحكمة للمتضررة الحصول على تعويض قدرة ثلاثة ملايين دولار كتعويض تأديبي من إدارة المطعم ، ورغم ذلك تمكنك المؤسسة من التواصل مع الجمهور عبر وسائل الإعلام خلال الأزمة مرات كثيرة لنقل رسالته كما زادت المساحة الإعلانية للشركة على التلفزيون والأنشطة الخيرية

لاحظ كيف تعاملت ماكدونالدز مع هذه الأزمة ، هل تبجحت مثلاً بأن حرارة القهوة لايمكنها أن تتسبب بهذه الحروق ؟ هل قالت بأن بشرة الزبونة حساسة وهي المتسبب بهذه الأضرار ؟

لقد أدركت أن الرأي العام الآن مسلط عليها ويراقبها بالتالي استغلت هذه الفرصة لتحسين صورتها أكثر وتجاهلت الحادثة الأساسية التي ينتظرها الناس ، بعد هذه الأزمة قامت شركة stabrbucks ستاربكس و dunk’n donuts دنكن دونتس الشهيرة بإعادة تقييم طريقة تقديم القهوة لعملائها ، أما مطاعم وينديز فقد أوقفت بيع الشوكولاتة الساخنة بصفة مؤقتة .