تتكون مراحل تطوير العميل من سبع مراحل  :

المرحلة الأولى / العميل لأول مرة

إن أي عميل يتعامل مع منتج بالشراء أو مع خدمة فإنه سينتهي به الأمر إلى تكوين شعور عن هذا المنتج الذي أو الخدمة التي تعامل معها .

فإنه بعد هذه التجربة للمنتج أو الخدمة سيتكون لديه نوع من خمسة أنواع من الانطباعات :

1 ـ راض جدا

2 ـ راض

3 ـ غير مهتم

4 ـ غير راض

5 ـ مستاء

و اعلم أن هناك ارتباط وثيق بين المستوى الانطباعي للعميل و بين احتمال شرائه مرة أخرى .

فإذا كان العميل ( غير مهتم ) أو ( غير راض ) أو ( مستاء ) فإنه لن يعاود التعامل .
ويحتمل أن يعاود الشراء لو كان ( راضيا )
والاحتمال للشراء كبير لو كان العميل ( راض جدا )

و انتبه / فمعظم الشركات لا تميز بين العميل الراضي جدا و العميل الراضي فقط ، و هذا خطأ كبير ، فبينهما فرق بارز في احتمال الاحتفاظ بكل منهما ، فإن العميل الراضي من المحتمل أن يحول التعامل لشركة أخرى لأن من السهل أن تقدم له الشركات المنافسة نفس عامل الرضا الذي تقدمه له شركتك ، بخلاف العميل الراضي جدا ، فإنه يصعب على الشركات المنافسة أن توفر له نفس الميزة التي وفرتها له شركتك حتى يصير لديه هذه الدرجة العالية من الانطباع ( الرضا العالي )

تخبر شركة زيروكس أن العملاء الراضين تماما يكون احتمال شرائهم مرة ثانية ستة أضعاف العملاء الراضين جدا .

فيجب على الشركات أن تقوم من وقت لآخر بإجراء مسح عن مستوى رضا العملاء ، هذا إذا كانت تريد جذب العملاء ليكرروا التعامل معها .

صحيح أن المسوحات قد تدل على أن العملاء راضون أو راضون جدا ، و لكن لا يبقى ذلك دائما للأسف ، أو لا يكون في أغلب الأوقات ، فقد دلت دراسات رضا العميل أن العملاء يميلون إلى عدم الرضا عن مشترياتهم بنسبة 25 % من الوقت ، و الكارثة أن 95 % تقريبا منهم لا يشتكون ، إما لعدم درايتهم بالوسيلة ، أو لاعتقادهم أنها لا تستحق المجهود .

و هنا سؤال : لو أوضحت المسوحات عدم رضا عدد كبير من العملاء فما هو السبب ؟؟

قد يكون رجال المبيعات في الشركة عدوانيين .
وقد يكون السبب هو أنهم يغرون العملاء على شراء منتجات لا تناسب احتياجاتهم .
و قد تكون الشركة بالغت في أداء منتجاتها فتترك العميل في خيبة أمل .

وانتبه : فقد قدرت شركة مواصلات أنها تفقد ما يقارب 5 % من عملائها كل عام بسبب سوء خدمات العملاء .

و الخلاصة : لابد من مراعاة العميل و محاولة إيصاله لدرجة ( راض جدا ) حتى يعاود التعامل ، و قد تكلما في مقال سابق عن خسارة العميل لأول مرة ، و كيف أن خسارته تعد خسارة للشركة لربح عميل مدى الحياة .

المرحلة الثانية / العميل المتكرر

ينبغي على المسوقين أن يركزا اهتمامهم على العميل المميز لأول مرة ، فليس كل العملاء لأول مرة يتم تركيز الخدمة لديهم ، فهم يتفاوتون في استحقاق التركيز عليهم .

و يتم اختبار نسبة التركيز على العملاء بمقياس RFM

حداثة التعامل recency
تكرارية التعامل frequency
القيمة النقدية monetary

المرحلة الثالثة / الزبون

اعلم أن المصانع الحرفية مثل المحاسبة و القانون و المعمار تستعمل كلمة زبون client لا العميل customer

ما الفرق بين الزبون و العميل ؟

أولا // أصحاب المصانع الحرفية يعرفون الكثير عن زبائنهم
ثانيا // يخصصون وقتا أكثر لمساعدة و إرضاء الزبائن
ثالثا // صلتهم بالزبون أكثر استمرارية و تقود إلى ألفة و تعاطف أكثر

المرحلة الرابعة / المدافع عن الشركة
وهي المرحلة التي يعجب بها العميل بالشركة فيبدأ بالحدث عنها و إيجاد زبائن لها ، لما يقر في نفسه من مصداقية التعامل مع هذه الشركة التي هو زبون لها .
فكلما زاد إعجاب الزبون بالشركة زاد احتمال حديثه عنها بطريقة محببة .

المرحلة الخامسة / العضو

فربما تقوم الشركات ـ لزيادة ولاء العملاء ـ بتدشين برنامج عضوية يحمل بعض المزايا للأعضاء .
و يعلم العميل حينها أنه بتحوله عن الشركة فإنه يفقد مزايا تلك العضوية .

المرحلة السادسة / الشريك

وفي هذه المرحلة تذهب الشركات إلى حد أبعد من العضو ، و هو أنها تنظر للعميل على كونه شريكا في المؤسسة ، و هنا تكسب المؤسسات الكثير من المقترحات و الآراء التي تساهم في تطويرها ، فلو نظر العميل لشركة على أنه شريك فيها فسيقوم بتقديم النصح و العوامل التي من شأنها أن تقوم على رفع مستوى هذه الشركة .

المرحلة السابعة / المالك الجزئي

فالشركات الرائدة تقوم على تحويل عملائها المميزين إلى ملاك جزئيين للشركة و ذلك بجعل أسهم لهم في رأس مال الشركة ، فيكونون ملاكا حقيقيين للشركة و يصيرون شركاء حقيقيين فيها .