بداية وقبل كل شيء أنت بحاجة إلى رجل مبيعات متمرس: نشيط وعلى دراية بالمنتج الذي سيقوم بتسويقه، كعنصر أساسي في فريق الإدارة، فشخص يمتلك الطموح والحماس ولديه الرؤيا ذاتها التي تمتلكها أنت تجاه منتجك والطريقة الأفضل لعرضه، وعندما يتوفر هذا الشخص لديك ضمن طاقمك تكون قد بدأت رحلة تذليل الصعوبات.

تحديد السوق:

لنفرض جدلاً أنك بدأت بإجراء بعض الدراسات الأولية في المرحلة الأولى التأسيسية لتسويق منتجك أو خدمتك الجديدة… اطرح على نفسك التساؤل التالي:

هل حاولت التعامل مع جميع فعليات التسويق الداخلية، أم أنك بدأت بالتعاقد مع شركات خارجية تتوافق مع احتياجاتك؟ أم أنك تسلك الطريقين معاً ؟

قَيّم احتياجاتك:

هل يحتاج إبداعك إلى الكثير من المواد الداعمة مثل النشرات الدعائية والوثائق الفنية، ونشرات التسويق ومواد العرض والتشغيل…؟ عندما تنظم احتياجاتك يمكنك أن تقرر كيف تقوم بالتنفيذ.

هل احتياجاتك أساسية ويمكن التعامل معها ضمن السوق الداخلية؟ عن طريق رجل التسويق لديك أو مساعد لك؟ هل يحتاج منتجك أن يكون أكثر تعقيداً بحيث يتم تعامل الأطراف الخارجية معه بشكل أفضل؟

لا تقترف خطأ القفز إلى استنتاج يقول بأن التعامل مع أفراد من الداخل يوفر عليك المال دائماً:

لا تنس مدفوعات الضرائب، التأمين الصحي والفوائد الأخرى المترتبة عليك، مكان المكتب، والمعدات… غالباً ما تتعامل الشركات الخارجية معك على أساس مشروع يقدم لك مرونة أكثر وتكلفة أقل، خاصة إذا كانت احتياجاتك متقطعة أو غير منتظمة.

تقدم المساعدة الخارجية أيضاً فائدة عادة ما تكون نادرة داخل الشركة وهي موضوعية الفريق الثالث: مع إتقانك لاتصالاتك التسويقية يمكنك تطوير بيان توصيف فعال لاستراتيجية التسويق الصحيحة، بيان يعكس بشكل واضح ودقيق القيمة والفائدة الحقيقية لمنتجك، يعكس “ألم” الزبون المحتمل، وليس ما تراه الإدارة وما تتبناه من معتقدات.

فائدة جديدة يمكن أن يضيفها الاتصال بالخارج إلى الصورة وتكون بطرح الشركة الخارجية لأسئلة غير متحيزة، والتي قد تبدو إجاباتها واضحة لإنسان قريب من المنتج.

على سبيل المثال، قد تعتقد الإدارة أن السرعة هي من أكثر مقومات العمل جاذبية، بينما قد يقول إنسان من الخارج يتمتع بنظرة صافية أن “كل ما نراه يشير إلى أن الزبائن المنظورين مهتمون أكثر بتبادل المعلومات… نحن نعلم أنكم عملتم على تسريع العمل ولكن ما يتوجب عليكم فعله هو التركيز أكثر على تبادل المعلومات مع الزبائن.”

جاهز! صوّب! أطلق !

الآن وقد شكلت فريق التسويق الخاص بك ووضعت استراتيجيتك موضع التنفيذ، والمنتج يصعد في حجم الإنتاج، أنت الآن جاهز للضغط على الزناد، أليس كذلك؟ لا ليس كذلك! من أهم جزئيات تقديم منتجك للزبون إدارة علاقة الزبون Customer Relationship Management (CRM).

في الحقيقة، وحسب رأي بيل موريس مستشار إدارة علاقات الزبون أنه من الهام القيام بتطوير خدمة فعالة واستراتيجيات دعم قبل خروج النسخة التجريبية من المنتج بحيث يمكنك أيضاً أن تختبر استراتيجيات الدعم، التوثيق، التدريب.

يذكرني هذا بقصص الرعب التي رواها لي عدد من الزبائن والتي تقوم فيها الإدارة باتخاذ قرار يبدو في ظاهره منطقياً إلا أنه في حقيقته قرار ضعيف من حيث إمكانية إقناع الزبون باقتناء المنتج.

وبالرغم من أن المهندسين أيضاً يتعاملون مع إدارة علاقات الزبون، إلا أننا نتساءل: في النهاية من يعرف المنتج أفضل؟ من المؤكد ليسوا الفنيين ولا المهندسين.

لسوء الحظ، غالباً ما يقوم المهندسون غير المتمرسين بالرد على شكاوى الزبائن أو تساؤلاتهم بلهجة صادقة فيقدمون إجابات بريئة مثل (مع تنهيدة عميقة): “نعم… كنا نعلم أن هذا سيكون مشكلة في المستقبل… لست الشخص الأول الذي يشتكي من هذا ..”

الشحنة جاهزة !

فكر الآن، واترك علاج المشكلات لما بعد، فطالما أن منتجك أصبح جاهزاً والشحنة شارفت على مغادرة المستودعات، لا وقت الآن للتفكير بما فات.

يقترح موريس أنه من الأجدى التركيز على فلسفة الدعم والتدريب و التركيز أيضاً على أماكن التسويق بوقت مبكر.

تساءل هل ستقوم بالتسويق المباشر، أو عن بعد أو كلاهما معاً؟ كيف سيتم التعامل مع المكالمات؟ استقبال التساؤلات؟ كيف سيكون تتبّعها وتقديم الحلول والإجابات عنها؟ استقبال تغذية الزبون الراجعة وتحليلها؟ كل هذه الأسئلة وغيرها يجب أن توجهها لنفسك قبل أن تبدأ بإنتاج كميات من منتجك (نموذجياً عندما تبدأ اختبار نسختك التجريبية من المنتج أو حتى بوقت أبكر).

النجاح في تطوير المنتج هو البداية فقط عليك في مرحلة التطوير أن تقوم بوضع استراتيجيات التسويق والاتصالات وبرنامج إدارة علاقات الزبون.